كتب: بسام وقيع
صرح وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بأنه ألغى اتفاقيات الخليل، بنقل سلطة التخطيط والتنظيم العمراني في أجزاء من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة من البلدية الفلسطينية إلى السيطرة الإسرائيلية.
ووفقًا لسموتريتش، فإن هذا الإجراء نابع من قرار قدمه بنفسه إلى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، والذي تمت الموافقة عليه في فبراير/شباط الماضي.
وقد تبنت الحكومة الإسرائيلية حينها سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تشديد سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك المناطق الخاضعة لولاية السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وأوضح وزير المالية الإسرائيلي، أن اللجنة العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي جزء من وزارة الدفاع الإسرائيلية والمسؤولة عن الشؤون المدنية في الضفة الغربية، نفذت هذا القرار أمس الإثنين.
مستوطنة جديدة في الضفة الغربية
وأعلن سموتريتش، خلال حفل أقيم بمناسبة إنشاء مستوطنة جديدة في جنوب الضفة الغربية: "ألغينا أمس اتفاقيات الخليل".
وأدان الوزير الإسرائيلي ما وصفه بأنه أحد أكثر بنود اتفاقيات أوسلو عبثية، والذي بموجبه تترك قضايا المستوطنات اليهودية والمواقع المقدسة في الخليل لبلدية الخليل.
وأضاف أن هذا القرار جزء من جهود الحكومة لإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية وتعميق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة، وهو مصطلح تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل عام 1997
ونص القرار الصادر في فبراير/شباط الماضي، على آليات إدارة جديدة للمواقع التي تسيطر عليها إسرائيل في الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي.
وقد وقع بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل عام ١٩٩٧ كجزء من عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المنبثقة عن اتفاقيات أوسلو، والذي نص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة H1، التي تشكل نحو 80% من المدينة، بينما احتفظت إسرائيل بالسيطرة الأمنية على منطقة H2، التي تضم بشكل خاص المستوطنة اليهودية.
وتعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي، وهو موقف أكدته محكمة العدل الدولية في فتواها الصادرة في يوليو/تموز 2024، والتي قضت بعدم شرعية الاحتلال ودعت إلى تفكيكه، تماشيًا مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر عام 2016.







